خالد اسماعيل ابراهيم
38
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * ( 8 ) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ صدق اللّه العظيم الأنفال ولهذا فإني أضع الحرج على هذا التأويل ، وهو أن تكون الملائكة إناثا والعياذ باللّه أو تكون الأفعال أو الأحوال " اسم فاعل أو اسم مفعول " الناشئة عنها بالتانيث والعياذ باللّه ، كما أضع الحرج ان يكون القائل هو علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . ولكن جاءت سورة النازعات بها برهانين يفيدان أنها صناعة سوف يصنعها الإنسان ، وجاء تحديد زمن هذه الصناعة أنها تكون من ذكرى الساعة وأشراطها ، أنظر شرح سورة النازعات بالفصل الأول . وأنه جاءت سورة الذاريات ذروا على شاكلة النازعات غرقا ، وذلك مما يجعلنا نتجه إلى تفسيرها على أنها شرط من أشراط الساعة ، وأنها صناعة سوف يصنعها الإنسان أيضا . ومن ثم فإن تأويل " الذَّارِياتِ ذَرْواً " يرجع إلى قول اللّه عز وجل : " فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها " ، وأنه سوف تظهر هذه الذاريات ذروا كشرط من أشراط الساعة لتزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم بفضل اللّه عز وجل . وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) : الذاريات ذروا تأتى بمعنى الطائرات بسرعة وشدة في السماء أو المندفعات بسرعة وشدة في السماء وذلك من قول اللّه عز وجل : ( فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ ) ( 45 ) - الكهف